عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

296

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وأسماء الأرض ، وجميع الموجودات » « 1 » . والجمع بين هذه الآية ، وهذا الحديث . أن يقال أنه صلّى اللّه عليه وسلم هو : الحق الذي خلق اللّه منه السماوات والأرض . فهو صلّى اللّه عليه وسلم الحق المخلوق . * وأمّا اسمه : الوكيل . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة ، والدليل على ذلك قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 2 » . فإذا كان هو أولى بهم من أنفسهم فبالضرورة يكون أولى بالتصرف فيما يملكون منهم ، فهو الوكيل المطلق عليهم ، ولا يحتج بقوله تعالى : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ « 3 » . وقوله : وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا « 4 » . فإن هذه الوكالة بين المخصوصة من حيث محاسبتهم ومعاقبتهم فهي : وما أرسلناك تحاسبهم وتعاقبهم ، وتشد عليهم لأنه مرسل رحمة لا نقمة صلّى اللّه عليه وسلم * وأمّا اسمه : القوي . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بهذا الاسم ، متصفا بهذه الصفة ، والدليل على ذلك . قوله تعالى :

--> ( 1 ) سبق تخريج حديث ( جابر بن عبد اللّه الأنصاري ) كما سبق ترجمته . ( 2 ) الآية رقم ( 6 ) من سورة الأحزاب مدنية . ( 3 ) الآية رقم ( 41 ) من سورة الزمر مكية . ( 4 ) الآية رقم ( 54 ) من سورة الإسراء مكية .